نكبة أم نكبات؟
كتبهاسحر المصرية ، في 19 يونيو 2008 الساعة: 05:23 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
نكبة …أم نكبات؟
لقد مر أكثر من ستين عاماً علي الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وأعرف أنه قد كتب عنها وحللها الكثيرين ومن هم أقرب للأحداث وأقدر مني علي الكتابة ولأن ذكرى النكبة لا يجب أن تكون مجرد يوم نوقد فيه شمعة أو نقيم سرادق عزاء لمن مات ولأنها حية في قلوبنا وعقولنا كل يوم علينا أن نسأل قبل البداية المؤسفة ماذا كان حال فلسطين ..ولماذا اختارها شياطين التخطيط الاستعماري التوسعي؟؟
اذا نظرت إلي حال كل الدول العربية الآن وبلا استثناء ستجد الإجابة ..وستعرف ما ستؤول إليه الأحداث في المستقبل فلا يمكن أن تفصل المقدمات عن النتائج
إذا كنا نبكي الآن علي نكبة نحن شركاء فيها مع اختلاف الأدوار بين متآمر …وصامت …ومتغافل .. فمن الأجدر والأولي أن نبكى علي نكباتنا والتي ستؤدى بنا إلي نكبة أكبر
أن يسمح رئيس دولة بوجود قوات عسكرية وقواعد صواريخ وذخيرة من كل نوع علي أرضه….أليست نكبة؟؟
متصوراً أو هكذا يوهم نفسه وشعبه أن هذا المستغل لأرضه سيحميه
وكأن الذئب أصبح علي استعداد للدفاع عن فريسته ..
ورئيس آخر يأخذ من قوت شعبه ليدعم هذه الخلية السرطانية التي تلتهم أجساد وأعراض وأرواح إخواننا في فلسطين
فبأي منطق يتم تصدير الغاز المصري لإسرائيل وبأسعار اقل بكثير من الأسعار العالمية وبرغم عدم وجود مخزون كافي للثلاثين عاما القادمة
فإذا كانت النخوة والتضامن مع الأخوة أصبحت موضة قديمة وليست من متطلبات العصر الحديث
فهل التضحية بكل المكاسب المادية وحرمان فقراء الشعب من أموالهم المهدرة موضة جديدة وهل بهذا نأمن غدر من لا عهد له
إن الازدواجية تبلغ مداها عندما أدعم الجاني بيدٍ وأحاول مسح دمع المجني عليه بيدٍ أخري ازدواجية ساذجة وغير مقبولة
لقد أثبتت الأيام لكل قراصنة العصر الحديث أن الحرب والاستعمار بالقوة لايدوم طويلاً ثم يثور الشعب ويحرر بلاده وقد تعلموا هذا الدرس جيداً فاتبعوا منذ عقود نظرية الاستعمار الفكري والتي تهدف إلي تغيير المفاهيم والمعتقدات وطمس الهوية الفكرية ..وسياسة النفس الطويل لتحويل الحق الي باطل فنخجل منه ..والباطل إلي حق زائف معروض في فاترينات العرض المبهرة وتسمية الأشياء بغير أسمائها فيصبح العيب ..مساير للعصر…..والتمسك بالمبادئ ..تخلف …..والدفاع عن الوطن..إرهاب
وقد آتت هذه السياسة أُُكلها ..فوجدنا من أبناء الوطن من يؤيد ويتبني ويدافع عن الأفكار الدخيلة المنحرفة
فنجد مدافعين عن حقوق الطفل يسنون له القوانين التي تتيح له الزج بأحد والديه الي السجن بزعم سوء المعاملة
هل فكر أحد أن يسن القوانين ليحمي الوالدين في رحلة الشقاء والمهانة التي يتعرضان لها لتوفير طعام هذا الطفل
وأمثلة الاحتلال الفكري كثيرة في الإعلام والسياسة والاقتصاد
أعلم جيداً أن هناك من العقول المستنيرة التي لا يخفي عليها ما يحدث ولكنها لا تملك القرار
لسنا أحراراً في أوطاننا ولقد عدنا إلي زمن الاحتلال مع فارق كبير
إننا لن نصبح فلسطين المقاومة …………..أي مأساة وأي نكبة أن يتقاتل الأخوة علي سلطة زائفة ومن تكون له الكلمة العليا
أي نكبة أن يباعد بيننا وبين الصديق مصالح شخصية وأطماع
أي نكبة أن يكون الغريب قدوة يحتذي بها
أي نكبة أن عدو الأمس الذي اغتصب الأرض والعرض يصبح الآن صديقاً ولن أقاومه وسأقبل به شريكاً في بيتي …ثم يصبح هو صاحب البيت وسأكون ممتناً اذا تركني أعيش معه ضيفاً عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 19th, 2008 at 19 يونيو 2008 12:01 م
السلام عليكم سحر
دائماً كان لدي اعتراض على تسمية ماحدث من وضع يد الكيان الصهيوني على فلسطين فى 48 بالنكبة..ذلك أن هذا الاسم يزيد من انهزاميتنا ويجعلنا مسجونين فى كف الحزن والدمع والألم السلبي أكثر من تمسكنا بالإيجابي..إن انحدارنا وإصرارنا على سكنى النكبات لن ينجب لنا إلا أخرى جديدة تأكل ماتبقى من الأمل..
سلمت يمينك ..مقالك رائع..
محبتي
يونيو 19th, 2008 at 19 يونيو 2008 6:17 م
السلام عليكم
ربط رائع بين ما سبق وبين الحاضر وان شاء الله المستقبل لن يكون كذلك .
اما اصعب شئ فى الازدواجية ان تاتى الصفعة من اليد التى تعتقدانها اليد التى من خلال الموج مدت لغريق.
وفقك الله وللامام
د- محمد عبدالمجيد
يونيو 21st, 2008 at 21 يونيو 2008 4:49 ص
ندعوك لمشاركتنا مناقشة هذه الموضوعات في مدونتنا
آخر صيحة لبرالية!! الصحوة سبب المخدرات والتدخين!
http://alukah.maktoobblog.com/?post=1100351
——
صور وأخلاق أمس واليوم
http://alukah.maktoobblog.com/?post=1100367
ولكم منا أطيب التحية
يونيو 21st, 2008 at 21 يونيو 2008 11:27 ص
السلام عليكم حبيبتي حنان
كلمة النكبة هي كلمة مؤلمة وكلنت تهدف لأن تكون صفعة توقظ الغافل من غفلته ولكنها مع مرور الايام اعتدناها ولم تعد تؤثر فينا حتي اودت بنا الي ..هزائم اخري
إن كانت كلمة هزائم مناسبة
هذا ليس تشاؤم ولكنه ادراك للواقع الذي يزداد سوءاً
اطلالتك في مدونتي تعطيها عمق وقيمة اكبر
لا حرمني الله منك ولا من اطلالتك
يونيو 21st, 2008 at 21 يونيو 2008 11:36 ص
السلام عليكم د/محمد
مرورك علي مدونتي المتواضعة يسعدني كثيراً
من المحتمل ان يكون مد اليد للغريق مجرد حفظ لماء الوجه
او معتقدين خطأً انه يكفر عن الذنب
وفي الحالتين هي ازدواجية ساذجة و غير مقبولة
شكراً لتواجدك
لك كل الحترام والتقدير
يونيو 23rd, 2008 at 23 يونيو 2008 2:39 ص
***…سحر الرائعة
..أعتذر عن تأخري في التعليق لظروف خارجة عن ارادتي
..كتب الله على اليهود الشتات
..و نحن كتبنا على انفسنا الشقاق
..و الي جاي أسود من اللي راح
.
يونيو 23rd, 2008 at 23 يونيو 2008 8:15 ص
استاذتي الغالية
افتقدتك وسعدت جدا بمرورك
نعم كتبنا علي انفسنا الشقاق والشقاء فما يفعله بنا اليهود أهون مما نفعله نحن بأنفسنا
ولم يتوقف حكامنا ولو مرة لينظروا نهاية الطريق فكل منهم يقول نفسي ولا يهم ما يحدث للأجيال القادمة مادمت مستمتعا علي الكرسي
دمت لي ودام تواصلك
يونيو 24th, 2008 at 24 يونيو 2008 5:50 ص
السالم عليكم أختى سحر
تنكأين جرح غائر
يستعصى على الشفاء
للاسف تحولت القضية وتبدلت معطياتها
واخشى ان ياتى يوم نعتاد انها قد اصبحت واقعاً عادياً لافكاك منه ولا حل له
فقط هؤلاء الذين يعيشون هناك بإيمانهم
بعيداً عن الصراع العربى العربى والفلسطينى الفلسطينى
هم من يعطوننا امل دائم فى أن المقاومة ستظل وستحيا
مادام هناك إغتصاب للارض وللحقوق وأرجوا الا يكون هذا اليوم بعيداً
مودتى
يونيو 24th, 2008 at 24 يونيو 2008 9:13 ص
تحاول اتجاهات نضالات الأمة وجهادها إلى التطبيع
ومن قال التطبيع يعني التنازل عن الثوابت الواحدة تلو الأخرى
حتى تنتهي قضية الأمة بأكمالها مقابل الحصول على دولة عميلة لإسرائيل وأمريكا
إلى جانب دولة إسرائيل
الأمة لا تستفيد من تاريخها
بل أصبح همها وشغلها الشاغل هو البحث عن وسائل المتعة والحياة
ونسيت أن بخوضها للموت تكتب لها الحياة
ولولا دفن حبة الشعير في الأرض لما أعطتنا السنابل
إنا لله وإنا إليه راجعون
لن يصلح حال ه\ه الأمة إلا بما صلح به أولها
وهو الجهاد في سبيل الله حتى تحرير فلسطين كامل تراب فلسطين
وسيأتتي \لك كان على المؤمنين عهدا مسؤولا
بارك الله فيك أخيتي
تقبلي تقديري واحترامي
مع تحياتي ومودتي
أخوك
محمد شعوفي
يونيو 24th, 2008 at 24 يونيو 2008 9:21 ص
أتي الكريمة سحر
السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته
أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينزل شفاءه العاجل للدكتورة حنان
وأن يرزقها الصحة والعافية لتعود إلى أهلها سالمة معافاة إن شاء الله
اللهم اشفيها وعافيها وأزل الضر والألم عنها
اللهم لا شفاء إلا شفاؤك
فأتها من عندك شفاء لا يغادر سقما
آمين يارب العالمين
بارك الله فيك أختاه
بلغي عنا الدكتورة حنان السلام وتمنياتنا لها بالشفاء العاجل
وقولي لها طهور إن شاء الله
تقبلي شكري وتقديري واحترامي
مع تحياتي ومودتي
أخوك
محمد شعوفي
يونيو 25th, 2008 at 25 يونيو 2008 10:37 ص
الأستاذة الفاضلة سحر المصرية…
تحياتى و احترامى…
منذ فشل الحملات الصليبية على الشرق الاسلامى و الغرب الاستعمارى فى عمل دؤوب لا يكل و لا يمل للسيطرة على منطقتنا ( ما سموه الشرق الأوسط ) ، و قد كانت القيادة من البداية و حتى نهاية الحرب العالمية الثانية لبريطانيا ، ثم سلمت الراية قسرا للولايات المتحدة…. الغريب فى الموضوع أن السيناريو الموضوع لهذا المخطط شبه ثابت، لا يتغير فيه الا الأفراد و قليل من التفاصيل التكتيكية و لكن الاستراتيجية الموضوعة ثابتة…. فاذا قرأتم مثلا المخطط الذى وضعه خبراء وزارة المستعمرات البريطانية فى أوائل القرن الثامن عشر بخصوص هذا الموضوع لوجدتم أنه تقريبا ما تنفذه الآن فى القرن الواحد و عشرون الادارة الأمريكية….. الأكثر غرابة أن هذا المخطط كان سرا فى البداية، و لكنه الآن معروف و فى متناول أى فرد عادى يمكنه قراءته… و لكن يبدو أن الحكام العرب لا يقرأون و اذا قرأوا لا يفهمون ، و اذا فهموا لايفعلون شيئا ( اما بحسن نية من قبيل الاستهبال أو بسوء نية من قبيل العمالة )…..
هذا المسلسل العدوانى كانت دوافعه أول الأمر دوافع دينينة بحتة ، و لكن مع نهاية القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين أضيف الى هذا الدوافع الاقتصادية حينما أصبحت تلك المنطقة هى المصدر الرئيسى للطاقة فى العالم ( أكثر من ثلثى احتياطيات النفط و الغاز موجودة هنا ) …. و لذلك أصبح المسلسل أكثر شراسة…
فى النهاية أود أن أشير الى أن وعد بلفور كان هو الثمن الذى دفعته بريطانيا لليهود فى مقابل أن يدخلوا أمريكا الحرب العالمية الأولى…. و كان تحقيق الوعد على الواقع أى انشاء الكيان الصهيونى هو الثمن الذى دفعته نفس الدولة لنفس الناس لكى يشركوا أمريكا مرة أخرى فى الحرب العالمية الثانية….. الشىء المؤكد هنا أن بريطانيا لم تكن تدفع هذا الثمن من جيبها و لكن من دماء و أرواح و ممتلكات غيرها……
أرجو ألا أكون قد أطلت عليكم….. و دمتى بخير
يونيو 25th, 2008 at 25 يونيو 2008 5:35 م
السلام عليكم استاذ أشرف
أخشي ان اقول ان الجرح تلوث ولم يعد احساسنا به علي نفس عمق الجرح
فكلما تفضلوا علينا بمجرد وعد بالعودة للمفاوضات هللنا وكأن القضية قد انتهت
وبرغم تخاذلنا ثقتنا كاملة في الصامدون وسط الحصار
اشكر تواجدك
تحياتي
يونيو 25th, 2008 at 25 يونيو 2008 5:44 م
الاستاذ والاخ الكريم محمد شعوفي
نعم استاذي لم يلحق النكابات بهذه الامة الا سعي حكامها وراء المتعة والحياة
وكنت ومازلت مؤمنة ان الجهاد هو الوسيلة الوحيدة لأسترداد الحق
كلماتك وتعليقك يضفي قيمة عالية للمدونة
كل تقديري واحترامي
**********************************
جزاك الله خيرا علي سؤالك عن د/حنان
ألبسك الله دوما ثوب العافية
يونيو 25th, 2008 at 25 يونيو 2008 5:54 م
استاذ احمد زكي
حكامنا لا يسمعون ولا يرون الا ما يخدم مصالحهم الشخصية ومناصبهم المتوارثة
وكما أوضحت ان الغرب الطامع تعلم الدرس وحقق اهدافه الثابتة اما نحن فلا
فيخدعون انفسهم ولا يريدون تصديق ان الدور قادم عليهم لا محالة
اشكر تواجدك
يونيو 25th, 2008 at 25 يونيو 2008 7:13 م
الأخت سحر….
…موضوعك ذو شجون ….ويعلو فيه المنطق الذى لايمكن مراءه……..
والله …لقد أساء لقضايا شعوبنا حكامهم …أكثر مما أساء لها أعداؤها…
أنت محقة تماما إذ تقولين : ” …إن الازدواجية تبلغ مداها عندما أدعم الجاني بيدٍ وأحاول مسح دمع المجني عليه بيدٍ أخري ازدواجية ساذجة وغير مقبولة….”
وأزيد على ذلك أن الأمر أكثر سوءا…فصرنا نحنو بيدنا على رأس عدونا ….ونتعاطف معه ضد عمليات المقاومة …ونتجاهل الأشقاء اذا اغتالتهم و عذبتهم آلة القمع الاسرائيلية…نمنع عنهم الغاز والوقود و نشتد فى حصارهم …فى الوقت الذى ندعم فيه العدو بأموال شعوبنا على حساب فقر يزداد ..وغلاء يتمادى….ليته ازدواجية إذن ..لكنا ضمنا لأخواننا فى غزة …بعض المعاملة الانسانية …لكن ..لاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون……
تحياتى و تقديرى