
بسم الله الرحمن الرحيم
حلم
صور متلاحقة من أيام مضت تمر برأسها وهي تعد حقائب السفر .لطالما كانت تجلس أمام شاشة التليفزيون ودموعها تتسابق للفرار وهي تشاهد صور المصلين في الحرم المكي أو متابعة هذا الموج الأبيض من الحجيج في يوم وقفة عرفات .
لا تكاد تصدق …لقد حصل زوجها علي فرصة عمل في هذا البلد التي تحوي أطهر بقاع الأرض…وقفت تعد الحقائب ..وضعت ملابس وذكريات..وضعت احتياجات أيام وشوق سنوات..لم يكن يشغل بالها سوي هذا الحلم الذي أصبح علي بُعد أيام أو علي الأكثر شهور بعد أن كان في بُعد المستحيل.
سافرت مع زوجها وأمضت بضع شهور حتي استقرت أحوالهما …إجتاحتها عاصفة شوق إلي عائلتها ..كان النصيب الأكبر لوالدها الحنون فقد كانت تري دموعه في نبرة صوته كلما حادثها عبر الهاتف فبرغم صرامته في كثير من الأمور إلا أنه يحمل قلباً رقيقاً شديد الحنو …كما أنها الأقرب الي طباعه من إخوانها
بدأت تستعد لأداء العمرة لأول مرة مع زوجها واقترحت علي والدها أن يأتي لأداء العمرة حتي تتمكن من رؤيته …وافق الوالد علي الفور وبدأ في تجهيز الأوراق الخاصه بالسفر…ولكنها تتفاجأ في ليلة السفر- من البلد الذي تقيم بها إلي مكه – أن والدتها تخبرها بتأجيل الموعد لوجود بعض التعقيدات في استخراج تأشيرة السفر
لكنها لم تستطيع تأجيل لهفتها لتلبية نداء ربها فذهبت لأداء العمرة
ع


















